محمد بن يوسف الگنجي الشافعي

380

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع )

عز وجل في سورة الأنعام ( ووهبنا له ) أي لإبراهيم ( إسحاق ويعقوب كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته ) « 1053 » أي من ذرية نوح ( داود وسليمان ) إلى أن قال : ( وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ) فعد عيسى عليه السّلام من جملة الذرية الذين نسبهم إلى نوح عليه السّلام وهو ابن بنت لا اتصال له إلا من جهة أمه مريم ، وفي هذا أكد دليل ان أولاد فاطمة عليها السلام ذرية للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولا عقب له إلا من جهتها ، وانتسابهم إلى شرف النبوة ، وإن كان من جهة الأم ليس بممتنع كانتساب عيسى إلى نوح إذ لا فرق وصيانة . لما أخبرنا الحافظ ، أخبرنا ابن أبي زيد ، أخبرنا محمود ، أخبرنا ابن فاذشاه أخبرنا الحافظ أبو القاسم ، حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، حدثنا عبادة ابن زياد الأسدي ، حدثنا يونس بن أبي يعفور ، عن أبيه عن ، عبد اللّه بن عمر ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول سمعت رسول اللّه يقول كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي وسببي « 1054 » . وقد قال عطاء : ومن شايعه من المفسرين الهاء من قوله ومن ذريته راجعة إلى إبراهيم ، ويحصل في هذا فائدة أخرى لطيفة وهو أنه عد من جملة الذرية الذين نسبهم إلى إبراهيم لوطا ولم يكن من صلبه ، لأن لوطا ابن أخي إبراهيم . والعرب تجعل العم أبا ، كما اخبر عز وجل عن ولد يعقوب حيث قال : ( نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ) « 1055 » .

--> ( 1053 ) سورة الأنعام 84 . ( 1054 ) حلية الأولياء 7 : 314 ، فيض القدير 5 : 20 ، مجمع الزوائد 9 : 173 وفيه : رواه الطبراني ، ورجاله ثقات ، الصواعق المحرقة : 112 . ( 1055 ) سورة البقرة 133 .